الأحد، 27 مارس 2011

نظام الحكم في سوريا كذب وارهاب وسرقة للمال العام واعتقالات وتعذيب وفسا...

هناك تعليق واحد:

  1. هذه البلاد شقة مفروشة !

    هـذي البـلادُ شـقَّـةٌ مَفـروشـةٌ ، يملُكُها شخصٌ يُسَمّى عَنترَهْ …

    يسـكَرُ طوالَ الليل عنـدَ بابهـا ، و يجمَعُ الإيجـارَ من سُكّـانهـا ..

    وَ يَطلُبُ الزواجَ من نسـوانهـا ، وَ يُطلقُ النـارَ على الأشجـار …

    و الأطفـال … و العيـون … و الأثـداء …والضفـائر المُعَطّـرَهْ ...

    هـذي البـلادُ كلُّهـا مَزرَعَـةٌ شخصيّـةٌ لعَنـترَهْ …

    سـماؤهـا .. هَواؤهـا … نسـاؤها … حُقولُهـا المُخضَوضَرَهْ …

    كلُّ البنايـات – هنـا – يَسـكُنُ فيها عَـنتَرَهْ …

    كلُّ الشـبابيك علَيـها صـورَةٌ لعَـنتَرَهْ …

    كلُّ الميـادين هُنـا ، تحمـلُ اسـمَ عَــنتَرَهْ …

    عَــنتَرَةٌ يُقـيمُ فـي ثيـابنـا … فـي ربطـة الخـبز …

    و فـي زجـاجـة الكُولا ، وَ فـي أحـلامنـا المُحتَضـرَهْ ...

    مـدينـةٌ مَهـجورَةٌ مُهَجّـرَهْ …

    لم يبقَ – فيها – فأرةٌ ، أو نملَـةٌ ، أو جدوَلٌ ، أو شـجَرَهْ …

    لاشـيء – فيها – يُدهشُ السّـياح إلاّ الصـورَةُ الرسميّـة المُقَرَّرَهْ ..

    للجـنرال عَــنتَرَهْ …

    فـي عرَبـات الخَـسّ ، و البـطّيخ …

    فــي البـاصـات ، فـي مَحطّـة القطـار ، فـي جمارك المطـار..

    فـي طوابـع البريـد ، في ملاعب الفوتبول ، فـي مطاعم البيتزا …

    و فـي كُلّ فئـات العُمـلَة المُزَوَّرَهْ …

    فـي غرفَـة الجلوس … فـي الحمّـام .. فـي المرحاض ..

    فـي ميـلاده السَـعيد ، فـي ختّـانه المَجيـد ..

    فـي قُصـوره الشـامخَـة ، البـاذخَـة ، المُسَـوَّرَهْ …

    مـا من جـديدٍ في حيـاة هـذي المـدينَـةُ المُسـتَعمَرَهْ …

    فَحُزنُنـا مُكّرَّرٌ ، وَمَوتُنـا مُكَرَّرٌ ،ونكهَةُ القهوَة في شفاهنـا مُكَرَّرَهْ …

    فَمُنذُ أَنْ وُلدنـا ،و نَحنُ مَحبوسُونَ فـي زجـاجة الثقافة المُـدَوَّرَهْ …

    وَمُـذْ دَخَلـنَا المَدرَسَـهْ ،و نحنُ لانَدرُسُ إلاّ سيرَةً ذاتيّـةً واحـدَهً …

    تـُخبرنـا عـن عَضـلات عَـنتَرَهْ …

    وَ مَكـرُمات عَــنتَرَهْ … وَ مُعجزات عَــنتَرَهْ …

    ولا نرى في كلّ دُور السينما إلاّ شريطاً عربيّاً مُضجراً يلعبُ فيه عَنتَرَهْ …

    لا شـيء – في إذاعَـة الصـباح – نهتـمُّ به …

    فـالخـبَرُ الأوّلُــ – فيهـا – خبرٌ عن عَــنترَهْ …

    و الخَـبَرُ الأخـيرُ – فيهـا – خَبَرٌ عن عَــنتَرَهْ …

    لا شـيءَ – في البرنامج الثـاني – سـوَى :

    عـزفٌ – عـلى القـانون – من مُؤلَّفـات عَــنتَرَهْ …

    وَ لَـوحَـةٌ زيتيّـةٌ من خـربَشــات عَــنتَرَهْ ...

    و بـاقَـةٌ من أردَئ الشـعر بصـوت عـنترَهْ …

    هذي بلادٌ يَمنَحُ المُثَقَّفونَ – فيها – صَوتَهُم ،لسَـيّد المُثَقَّفينَ عَنتَرَهْ …

    يُجَمّلُونَ قـُبحَهُ ، يُؤَرّخونَ عصرَهُ ، و ينشُرونَ فكرَهُ …

    و يَقـرَعونَ الطبـلَ فـي حـروبـه المُظـفَّرَهْ …

    لا نَجـمَ – في شـاشَـة التلفـاز – إلاّ عَــنتَرَهْ …

    بقَـدّه المَيَّـاس ، أو ضحكَـته المُعَبـرَهْ …

    يـوماً بزيّ الدُوق و الأمير … يـوماً بزيّ الكادحٍ الفـقير …

    يـوماً عـلى طـائرَةٍ سَـمتيّـةٍ .. يَوماً على دبّابَة روسيّـةٍ …

    يـوماً عـلى مُجَـنزَرَهْ …

    يـوماً عـلى أضـلاعنـا المُكَسَّـرَهْ …

    لا أحَـدٌ يجـرُؤُ أن يقـولَ : " لا " ، للجـنرال عَــنتَرَهْ …

    لا أحَـدٌ يجرؤُ أن يسـألَ أهلَ العلم – في المدينَة – عَن حُكم عَنتَرَهْ …

    إنَّ الخيارات هنا ، مَحدودَةٌ ،بينَ دخول السَجن ،أو دخول المَقبَرَهْ ..

    لا شـيء فـي مدينَة المائة و خمسين مليون تابوت سوى …

    تلاوَةُ القُرآن ، و السُرادقُ الكبير ، و الجنائز المُنتَظرَهْ …

    لا شيء ،إلاَّ رجُلٌ يبيعُ - في حقيبَةٍ - تذاكرَ الدخول للقبر ، يُدعى عَنتَرهْ …

    عَــنتَرَةُ العَبسـيُّ … لا يَترُكنـا دقيقةً واحدَةً …

    فـ مَرّةَ ، يـأكُلُ من طعامنـا … و َمـرَّةً يشرَبُ من شـرابنـا …

    وَ مَرَّةً يَندَسُّ فـي فراشـنا … وَ مـرَّةً يزورُنـا مُسَـلَّحاً …

    ليَقبَضَ الإيجـار عن بلادنـا المُسـتأجَرَهْ

    ردحذف